الشيخ الجواهري

332

جواهر الكلام

معنى اكتفاء الشارع في المركبات بالنية أولا ثم وقوع الفعل جامعا للشرائط ثانيا فمرحبا بالوفاق ، وإلا كان محلا للمنع ، كمنع دعوى مساواة الجنون والاغماء للنوم والغفلة ، ضرورة وضوح الفرق بينها ولو باعتبار سرعة زوالهما وكونهما كالطبيعة الثانية للانسان ، بل لا يمكن تعيشه بدون النوم ، ولعله لذا فرقت الأدلة بينها ، وكفى بها فارقة . ( نعم لو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه ثم طلع الفجر عليه نائما واستمر حتى زالت الشمس فعليه القضاء ) بلا خلاف ولا إشكال ، لفساد الأداء بفوات النية التي هي شرط فيه ، بل المتجه بناء على ما قدمناه سابقا وجوب الكفارة عليه أيضا مع تعمد الترك في صوم شهر رمضان مثلا ، خلافا لسيد المدارك . ( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا يصح صوم الحائض والنفساء ) بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) متواترة في الحائض المتحد حكم النفساء معها على ما بيناه في محله ( سواء حصل العذر قبل الغروب أو انقطع بعد الفجر ) وكذا لا إشكال ولا خلاف في أنه ( يصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل ) وغيرهما ، وإنما الكلام في بطلان صومها إذا أخلت بذلك أو بالأغسال خاصة أو النهاري منه خاصة بالنسبة إلى يوم الصيام ، بخلاف اليوم الذي بعده ، فإنه يخل فيه الاخلال بغسل ليلته ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في باب الحيض وغيره ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان فالمشهور نقلا وتحصيلا أنه ( لا يصح الصوم الواجب ) صوم شهر رمضان وغيره ( من مسافر يلزمه التقصير إلا ثلاثة أيام في بدل الهدي وثمانية عشر يوما في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، والنذر المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور ) بلا خلاف معتد به ، للنصوص التي

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب ما يصح منه الصوم